المرداوي

103

الإنصاف

وقد سئل الإمام أحمد رحمه الله إذا تزوج بولي وشهود غير عدول يفسد من النكاح شيء فلم ير أنه يفسد من النكاح شيء . وقيل ينعقد بحضور كافرين مع كفر الزوجة وقبول شهادة بعضهم على بعض ويأتي نحوه قريبا . وأطلق الروايتين في الشرح . تنبيه يحتمل أن يريد المصنف بقوله عدلين ظاهرا وباطنا وهو أحد الوجهين واحتمال في التعليق للقاضي وقدمه في الرعايتين . ويحتمل أن يريد عدلين ظاهرا لا باطنا فيصح بحضور مستوري الحال وإن لم نقبلهما في الأموال وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب . قال الزركشي وهو المشهور من الوجهين . قال ابن رزين ويصح من مستوري الحال رواية واحدة لأن الأصل العدالة وصححه في البلغة . وجزم به القاضي في المجرد والتعليق في الرجعة منه والشيرازي وابن البنا وابن عقيل حاكيا له عن الأصحاب والمصنف في الكافي والمغني والشارح وغيرهم . وقدمه في المستوعب والفروع . وأطلقهما في المحرر والنظم والحاوي الصغير . وقيل يكفي مستوري الحال إن ثبت النكاح بهما . وقال في المنتخب يثبت بهما مع اعتراف متقدم . وقال في الترغيب لو تاب في مجلس العقد فكمستور الحال . فعلى المذهب لو عقد بمستوري الحال ثم تبين بعد العقد أنهما كانا فاسقين حالة العقد فقال القاضي وابن عقيل تبين أن النكاح لم ينعقد . وقال المصنف والشارح ينعقد لوجود شرط النكاح ظاهرا .